(none)

www.sp.nl

Homepage SPSP.nl
SP ::

تقرير عن زيارة العمل التي قام بها وفد من الحزب الاشتراكي الهولندي الى العراق

مقدمة

من التاسع، ولغاية التاسع عشر من نيسان 2004 قام عضو مجلس الشيوخ الهولندي تيني كوكس وعضوي قيادة الحزب الاشتراكي هانس فان هايننجن وسردار دوسكي ورئيس البلاتفورم العراقي فيصل نصر بزيارة عمل للعراق بناء على دعوات تلقوها من قبل اعضاء في مجلس الحكم وممثلين عن الادارتين الكوردستانية والحزب الشيوعي العراقي وشبكة المنظمات غير الحكومية في بغداد والاتحاد العام لنقابات العمال في العراق.

الهدف من الزيارة هو لغرض الحصول على المزيد من الوضوح

فيما يخص الوضع الراهن والتطورات الجارية في العراق والبحث

عن افضل السبل المؤدية الى المساهمات التي بامكان هولندا

تقديمها في اعادة بناء العراق بعد سنوات من الحكم الديكتاتوري و

الحروب والعقوبات الدولية.

لقد زرنا المناطق العراقية الشمالية من حدود سورية وتركية وحتى

الحدود الايرانية وقد جرى الاهتمام بمرافقتنا وتوفير الامن لنا من قبل

الادارتين الكوردستانية.

وخلال وقت الزيارة تدهورت الاوضاع الامنية في العراق ففي كل من الفلوجة والنجف حدثت مصادمات عنيفة بين قوات الاحتلال والمجاميع المسلحة . وفي بغداد ايضا كانت الاوضاع غير مستقرة حيث تم احتجاز العشرات من الاجانب كرهائن وقتل البعض منهم من قبل مجاميع مختلفة. كذلك تصاعدت الاعمال الارهابية على الطرق الرئيسية ولهذا اصبح من غير الممكن حسب نصيحة مستضيفينا تنفيذ برنامج الزيارة بشكل كامل لتشمل وسط وجنوب العراق كما كان مخططا له.

اننا نثمن موقف ممثلي المنظمات في بغداد والموصل الذين تجشموا عناء ومخاطر السفر للوصول الينا لكي نلتقيهم في اربيل . لقد استطعنا بشكل شبه كامل ان ننفذ ما خططنا له مسبقا للزيارة بعقد اللقاءات في اماكن بديلة عدى زيارة القطعات العسكرية الهولندية في جنوب العراق فقد الغيت لاسباب امنية.

لقد انصت الوفد في اللقاءات الى محدثيه في اجاباتهم على الاستفسارات التالية:

ماهي النجاحات المتحققة؟

ماهي مواضع الاخفاقات؟

وماهي السبل التي تؤدي نحو الاحسن؟

بهذا الاسلوب استطاع الوفد ان يتناول المسألة العراقية بجوانبها المستقبلية التي قلما يرد ذلك في وسائل الاعلام العالمية . فعلى سبيل المثال نادرا مايسلط الضوء على مجلس الحكم الحالي الذي يشارك بشكل رسمي بقيادة البلاد حتى تستلم الحكومة الموقتة مقاليد الحكم اعتبارا من الاول من تموز القادم.

واستمعنا خلال الزيارة الى اراء مختلف الشرائح الاجتماعية من ممثلي الاحزاب السياسية، والمنظمات الاجتماعية والمواطنين العاديين الذين التقيناهم .

من خلال هذا التقرير الذي يحتوي على وقائع الزيارة وايضاحات لبعض الجوانب الخاصة وتصورات عن العمل المشترك والدعم واستنتاجاتنا التي تؤشر مايتوجب القيام به من قبل هولندا املين ان يجري الاطلاع بنطاق واسع على هذا التقرير الذي يعكس التطورات في العراق من خلال معايشة من التقيناهم .

بالرغم من كل المشاكل والمعوقات فالكثير يعمل وباندفاع

من اجل اعادة بناء البلد ومن اجل استكمال سيادته ولم تكن

زيارة العمل التي قمنا بها عسيرة بل كانت مصدر الهام لنا.

نود هنا ان نشكر من الاعماق العشرات من العراقيين الذين

استقبلونا والذين اجرينا الاحاديث معهم.

بعض جوانب الحالة العراقية كما تراءت لنا عن كثب
تحرير واحتلال العراق

اغلب العراقيين يغمرهم فرح طاغي بزوال نظام صدام وان الدكتاتور يقبع خلف القضبان.

هذه النتائج حسب راي قسم من العراقيين جائت نتيجة حرب لم يكن بالامكان منع

حدوثها وانها حرب عادلة ويرى القسم الاخر بان تلك الحرب غير مشروعة وانها

مغامرة عسكرية من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ولكنها ادت من ضمن ماأدت

اليه الى سقوط طاغية مكروه.

خلال زيارة العمل ووجهنا وبمختلف الوسائل بصور من تركة الدكتاتورية التي دامت لعشرات السنين اعتمادا على دعم بلدان عديدة في العالم ومن ضمنها بلدنا والولايات المتحدة الامركية وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

لقد زرنا المقابر الجماعية في مدينة حلبجة حيث تعرض الالاف للموت بالاسلحة الكيمياوية وتحدثنا الى اناس تعرضت مناطق سكناهم الى الاعمال القمعية التي ادت الى سقوط العديد من الضحايا وتحدثنا الى اناس فقدوا افراد من عوائلهم في عمليات القمع المسماة " الانفال".

لقد اطلعنا على القصص المروعة من اعمال الابادة الجماعية والقمع والتعذيب التي مارسها النظام الديكتاتوري.

لقد زرنا الاماكن التي كان يستعملها النظام الدكتاتوري للاعتقال والتحقيق والتعذيب كاسلوب من اجل دوام سيطرته. وقابلنا مناضلين قدماء اخبرونا عن الصعوبات الجمة التي عانوها في كفاحهم الطويل.

لقد تُرك الشعب العراقي لوحده ولسنوات مديدة في نضاله ضد الطغيان ولهذا السبب يُنظر الان بعين الريبة الى التدخل الاجنبي من قبل الكثير من العراقيين.

نعم لقد انتهى عهد الدكتاتورية ولكن لم ينته العنف. لقد زرنا المكان الذي كان مسرحا لعمل ارهابي راح ضحيته عدد كبير من القادة السياسيين والمواطنيين الاكراد.

لقد كان علينا ان نراعي تدابير الامان في جولاتنا.

في الوقت الذي يشعر به الناس بالسعادة لتحررهم من الدكتاتورية الا ان

الاحتلال يثيرالقلق لدى الكثيرين منذ البدء شككت الاغلبية من العراقيين

بنوايا المحتلين الامريكان والبريطانيين وشركائهم الاخرين ....

فلقد تلقى العراقيون وعودا من قبل الامريكان باعادة بناء البلاد بسرعة

وفعالية بعد الخراب الذي تعرضت له البنى الاساسية الاقتصادية والاجتماعية كالمجمعات السكنية والمستشفيات والمدارس ومحطات توليد الطاقة ومحطات تصفية المياه الصالحة للشرب. فعلى العكس لم ير الناس تحقيقا لتلك الوعود بعد مضي اكثر من سنة وحتى في المناطق التي تبدو فيها الامورجيدة فان الكثير من تشابك ادارة المصالح يهدد في بعض الاحيان بوقف احراز اي تقدم كما عبر عن ذلك برهم صالح رئيس الادارة الكوردية في السليمانية.

ليس من الواضح لدى العراقيين ماهي حقيقة امر الشركات الامريكية التي تم اسناد مهام اعادة البناء اليها.

هناك مشاكل جمة فيما يتعلق بالبنى التحتية للطاقة وشبكات الماء الصالح للشرب عدى المناطق الشمالية التي يمكن ملاحظة احراز تقدم بها .

السياسة الامريكية في العراق بخصوص حفظ الامن والنظام غير مفهومة لكثير من الناس وتتعرض للانتقاد ويتمثل ذلك بالموقف غير الموزون بفتح الحدود الذي فسح المجال للارهابيين من كافة انحاء العالم بدخول العراق بسهولة وبحل الجيش العراقي الذي يبدو انه تبدد بسلاحه ورجاله او ربما يكون قد وضف قسم منه في اعمال زعزعة الاستقرار وبمنح المواطنين حق حمل السلاح.

وحسب محدثينا فان تدخل القوات الامريكية يتصف على الاغلب بالعنف غير المبرر وينقصه احترام تقاليد العراقيين وثقافتهم.وهذا السلوك ساهم في زيادة عدد المعادين بدلا من عزلهم. فعلى الاغلب يتصرف الجنود الامريكان حسب مبدأ " اطلق النار اولا وتحقق بعد ذلك" مما ادى الى المساهمة في زيادة ردود الافعال العنيفة من قبل جهات مختلفة كما ان تضخيم الصورة الاعلامية لهذه الافعال من قبل الاجهزة الاعلامية العربية ساهم

ايضا في تأجيج اعمال العنف.

وقد ذهب قسم من محدثينا ابعد باستغرابهم من الطريقة التي يدير بها

الامريكان الملف الامني وكأن المراد وعن وعي ان يكون العراق ساحة

حرب ضد الارهاب الدولي . وعدى ذلك لايمكن اعطاء اي تفسير اخر لهذا

الموقف. كما يرى قسم اخر بانه اذا لم يجر تعديل على هذه السياسة فان زمام

الامور سيكون خارج السيطرة.

وخلال زيارتنا طرح اسامة بن لادن "هدنته" المثيرة للقلق على اوربا بشرط استمرار قتال الامريكان في العراق.

وعلى مدى ايام عدة غطت الفضائيات العربية اخبار العراق وبقية مناطق الشرق الاوسط. والشيئ غير المفهوم ايضا حقيقة ان المحتلين لايبدو عليهم انهم جادين باعداد وتدريب قوات حفظ امن عراقية للسيطرة على الشأن الداخلي في حين تتوفر تجربة وخبرة عالمية يمكن توضيفها وبالحال لتحقيق هذا الهدف. ويبدو ان الامريكان لم يستعملوا خبرتهم في هذا المجال.

اما المنطقة الشمالية من العراق فان مسؤولية حفظ الامن الداخلي هي بيد العراقيين تحت مسؤولية الادارتين الكوردستانية في حين يتولى مسؤولية حفظ الامن في بقية انحاء البلاد القوات الاجنبية وقلما تتواجد الشرطة العراقية حيث حالة الانفلات الامني.

المقاومة المسلحة ضد قوات الاحتلال

 

الذي يرد في وسائل الاعلام من صور مؤثرة بان " شعب العراق " يخوض

كفاحا مسلحا ضد " الامريكان" كذًبه اغلب العراقيين الذين التقيناهم وتحدثنا

اليهم. لاشك ان هناك تصاعد في اعمال العنف من قبل مجاميع صغيرة نسبيا

تختلف باهدافها : من تلك المجاميع مؤيدو الديكتاتور المخلوع الذين يهدفون الى ارباك الوضع كخطوة اولى تفضي الى محاولة عودتهم الى الحكم ومجموعة اخرى من المجرمين الذين تم اخلاء سبيلهم في

عهد الدكتاتور المخلوع حيث يجد هؤلاء فرصتهم في ظل عدم الاستقرار

وغياب الردع القانوني. والمتطرفون من السنة من الذين يتعاونون مع

الاسلاميين المتشددين القادمين من خارج العراق وبعض المجاميع الشيعية التي وقفت توا ضد تواجد قوات الاحتلال وهذه المجاميع عانت كما عانى الاكراد من اضطهاد وعسف الحكم الدكتاتوري.

والمثير للدهشة ومن خلال احاديث الكثير وعلى مايبدو فان الامريكان في طريقهم الى دفع كل تلك المجاميع الى التوحد ضد تواجدهم في العراق .

ان رفض الاعمال المسلحة ضد الامريكان لايأتي فقط من جانب

القوى التقدمية العلمانية وانما ايضا من جانب الاحزاب الاسلامية المتنفذة

حيث يشار الى الاعمال المسلحة في الفلوجة على انها بالاساس تنفذ من قبل

مجاميع ارهابية اجنبية.

اما ميليشيا مقتدى الصدر المسلحة والتي تتواجد قواعدها الاساسية في

النجف وكذلك في بغداد فقد فسح لهم المجال من قبل الامريكان في بداية

الامرليؤسسوا"دولة" داخل الدولة بانشاء محاكم وجمع الضرائب وتشكيل

مليشيا مسلحة. بعض الاحاديث اشارت الى امكانية القول بان الامريكان فسحوا المجال بوضوح لهذه الحركة لغرض دعم الانقسامات داخل الطائفة الشيعية " فرق تسد".

حسب استنتاجات محدثينا الذين التقيناهم فان 80 الى 90 بالمائة من العراقيين لاعلاقة لهم بالحركات المسلحة وهناك تاييد قليل ومحدود للمقاومة المسلحة التي تتشكل بالاساس من غير العراقيين ومن اعوان صدام . الناس متعبون من الحروب واهتمامهم ينصب على ضرورة توفير الامن وعلى توفير المستلزمات الاساسية للخدمات الضرورية العامة كما حدثنا سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى.

ستراتيجية المجاميع الدينية المتطرفة واتباع صدام ومن خلال عملياتهم المسلحة احداث انشقاق بين مختلف مكونات الشعب العراقي وايجاد حالة من عدم الاستقرار في البلاد ومحاولة كسب قسم من السكان لكي يساهموا معهم في اعمالهم المسلحة.

مجلس الحكم والحكومة الموقتة

مجلس الحكم المكون من 25 عضوا انبثق بفضل جهود عراقية و مساهمات الراحل دي ميلو مبعوث الامم المتحدة حيث بذلت الجهود ايضا من اجل ان يعكس المجلس تكوينات الشعب العراقي السياسية

والدينية والعرقية والقومية . الحكومة الامريكية لم تحبذ ذلك في بادئ الامر

ولكنها شعرت اخيرا بانها مضطرة لتعرض مشاركة للعراقيين وبحجم محدد

بقيادة بلدهم المحتل. وبالتدريج واستنادا الى المحادثات المركزة والحوار بين

مختلف ممثلي مكونات الشعب العراقي تكونت في واقع الامر حالة من التوافق

داخل مجلس الحكم بالرغم من هشاشة تلك الحالة. وبنفس الوقت برزت خلافات

بين مجلس الحكم من جهة وسلطات الاحتلال من جهة ثانية ليس فقط فيما

يتعلق بمسائل ستراتيجية عامة كنقل السلطة ووجود القطعات العسكرية الاجنبية

وخصخصة الاقتصاد ولكن ايضا فيما يخص قضايا اقل حساسية مما جعلت الحاكم الامريكي للعراق باول بريمر ومن وراءه الحكومة الامريكية ان يتعامل مع مجلس الحكم بجدية قليلة , فمن ناحية تصرح الولايات المتحدة وبكلمات رنانة بنقل حقيقي للسلطة بتاريخ 30 حزيران ومن ناحية اخرى تعلن ان مجلس الحكم لايملك حق تشريع القوانين وان صلاحياته مقتصرة على التهيئة للانتخابات العامة التي ستجري بداية عام 2005 واصدار التعليمات اللازمة لذلك. هذه المواقف تثير الشكوك بان الامريكان ليسوا مستعدين حاليا لاتخاذ الخطوات الواجبة التي تؤدي الى نقل حقيقي للسلطة الى العراقيين واعادة السيادة للعراق.

وخلال الزيارة تطرق الى سمعنا ومن مختلف الجهات بان التوجيه الرئيسي للاقتصاد والامن في العراق وفي كل الاحوال وحتى بعد نقل السلطة بشكل رسمي سيبقى بيد الامريكان.

بتقليل مجالات التصرف لمجلس الحكم وعرقلة سلطته تحاول الولايات المتحدة تضييق افق انتقال حقيقي للسلطة .

الدستور الموقت ( قانون ادارة الدولة)

في بداية عام2004 وبعد مفاوضات مضنية احرز مجلس الحكم نجاحا باصدار الدستور الموقت . اهم الانجازات الاساسية التي حددها هي العلاقة بين الدين والدولة وعلاقة الفدرالية بالدولة الموحدة. فالاحزاب العلمانية التقدمية : الاحزاب الكوردية حدك و اوك والحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديموقراطي وتجمع الديموقراطيين المستقلين والحركة الاشتراكية العربية والتي تشارك باستثناء الاخيرة في مجلس الحكم تعارض بقوة اعتبار الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع في حين تسعى التنظيات الاسلامية مستلهمة التأييد من الزعيم الروحي السيستاني الى تطبيق احكام الشريعة الاسلامية.

فيما يخص مجال التوتر بين الفدرالية والدولة المركزية يضع الحزبان الكورديان ثقليهما من اجل توسيع منطقة الحكم الذاتي والجدل المثير لازال قائما فعلى سبيل المثال تنص احدى مواد الدستور الموقت على حق النقض للقرارت المركزية عندما تطلب ذلك ثلاث محافظات من مجموع 18 محافضة يتكون منها العراق، وهذا يعني عمليا ان الاحزاب الكوردية سيكون بمقدورها تقليص صلاحيات سلطات بغداد على شمال العراق.

بفعل تدخل الاحزاب العلمانية وبفضل حملة المنظمات النسوية فقد تم الغاء القرار 137 الصادر من مجلس الحكم والذي نص وحسب الشريعة الاسلامية على تحديد وضع المرأة بالقياس الى وضع الرجل.

لقد حدد قانون ادارة الدولة نسبة تمثيل المرأة في الاجهزة التمثيلية ب 25 بالمائة على الاقل . المنظمات النسوية والتي ترتبط في معظم الحالات بالاحزاب العلمانية طالبت بنسبة 40 بالمائة .

استنادا الى الدستور الموقت فان على الحكومة الموقتة ان تطرح مشروع الدستور الدائم وببساطة فان ذلك لن يحدث لان لان ممثلي الاحزاب الشيعية يعتقدون بان الاحزاب العلمانية استطاعت ان تترك بصماتها الواضحة على الدستور الموقت.

الحالة الخاصة في شمال العراق

الحالة الراهنة في شمال العراق تختلف بمقاييس مهمة عنها في كل من

وسط وجنوب العراق. بتحديد منطقة حظر الطيران من قبل الامريكان

والبريطانيين بعد حرب الخليج الثانية عام 91 وبالامكانيات الادارية

والعسكرية للاكراد حدث تطور مثير للانتباه في عملية البناء في المنطقة.

وانطلاقا من حقيقة حدوث صراعات

دموية يمكن الاستنتاج ان ايام كوردستان العراق لم تكن كلها اعيادا ولكن كما حدثنا برهم صالح:

" الكبوات والتجارب المرة علمتنا الحكمة" .

بالرغم من شمال العراق ليس غنيا ولكن لايمكن الحديث عن مظاهر تمزق للمجتمع. ففي الريف والمدن لاحظنا حركة دائبة للعمل وكثير من الناس الذين تحدثنا معهم اظهروا ثقة بالمستقبل وبقدرات شعبهم وبلدهم.

في النطاق المسموح به من شمال العراق جرت تطورات سياسية لعلاقات تناسبية اقليمية يمكن وصفها بالفريدة من نوعها. هناك ديموقراطية مرؤوسة حيث تحترم حقوق الاقليات طالما تقف هذه الاقليات موقفا ايجابيا وبناء. وهذا مايجعل الكثير من الاكراد فخورين بمسيرة التطور الاقتصادي والسياسي في اقليمهم وتجربتهم يمكن اعتبارها مثالا يمكن ان يحتذى به لبقية انحاء العراق. وبنفس الوقت يفهم الاكراد بان هناك قوى معادية تحيط بهم وان هذه القوى مستعدة للتدخل وقت الحاجة وسوف لن تقف مكتوفة الايدي اذا ماساورت الاكراد في الدول المجاورة " افكارا خاطئة" .

الهياج السياسي الحالي بين الاكراد في سوريا وتركيا يعزز الفكرة القائلة بان ازاحة الدكتاتور صدام من قبل الامريكان يمكن ان تترتب عليه عواقب يتعرض لها الاستقرار السياسي في المنطقة.

 

الاحتياجات والرغبات التي طرحت علينا من قبل محدثينا

بالرغم من ان تحسن الحالة الاقتصادية والاجتماعية في العراق مرهون بالمستقبل الا انه يمكن الحديث عن استقرار اجتماعي حقيقي في شمال العراق , الا ان الكثير ممن شاركناهم الحديث ابلغونا بان هناك حاجة ماسة لتبادل المعارف والتجارب والاسناد السياسي لعملية اعادة البناء واستكمال السيادة الوطنية اكثر من الحاجة الى الدعم المادي مع العلم ان قسما من مناطق العراق تعاني حقا من ازمات وهي بحاجة ماسة للدعم المادي.

ادناه نظرة عامة الى ماعرضه علينا محدثونا:

- الدعم السياسي وباقصى مايمكن من السعة من قبل المنظمات العلمانية

والتقدمية في اوربا ومن ضمنها الاتحاد الاوربي لعمليات اعادة بناء

البنى الاساسية للبلد وبناء عراق ديمقراطي ودعم جبهة النضال ضد

الارهاب وادانة التدخل في الشأن العراقي الداخلي من قبل دول الجوار

الذي يهدف الى اثارة عدم الاستقرار.

- المساعدة في تحقيق ماوعدت به الامم المتحدة من دعم وبموجب برنامج النفط مقابل الدواء والغذاء .

فلقد خصصت الامم المتحدة ثمانية مليارات دولار لكوردستان العراق وقد تم صرف نصف تلك التخصيصات

بعد جهود مضنية ولا يعرف مصير النصف الاخر لحد الان.

هل تستطيع هولندا عرض مساندتها في هذه المسألة داخل الامم المتحدة؟

ـ تبادل المعرفة والخبرة بين برلمانيي واداريي العراق وهولندا حول العمل من

اجل بناء مجتمع ديموقراطي علماني.

ـ الدورات التعليمية للموظفين الاداريين على نطاق الاقاليم والبلديات.

ـ تبادل الخبرة بين الجامعات العراقية والهولندية والمساهمة في دعم انشاء

البنايات والمختبرات وفتح قنوات الاتصال عبر شبكة الانترنت لطلبة واساتذة

الجامعات العراقية للدخول الى المكتبات الالكترونية للجامعات الهولندية .

ـ تبادل الخبرة بين المنظمات النسوية الهولندية ومثيلاتها من المنظمات النسوية العراقية حول العمل من اجل المساواة.

ـ الحاجة الى التدريب على كيفية العمل في المنظمات الديموقراطية والانتخابات وكيفية القيام بالحملات الانتخابية.

ـ دعم منظمات المجتمع المدني الناشئة في وسط وجنوب العراق.

ـ تبادل الخبرة بين دور الرعاية الاجتماعية للاطفال المشردين ودور رعاية النساء اللواتي يتعرضن لسوء المعاملة من جهة وبين مثيلاتها في هولندا من جهة ثانية.

ـ العمل المشترك مع الحكومة الهولندية والشركات الهولندية

لغرض تشجيع الاستثمار في العراق وتيسير تحقيق ذلك.

ـ المساعدة في اكمال بناء مستلزمات خدمات شبكات الماء

والطاقة.

ـ منع ترحيل اللاجئين الاكراد من هولندا وارغامهم على

العودة الى العراق لحين استكمال المستلزمات الضرورية في

العراق التي تمكنهم من المساهمة الجادة في اعادة بناء العراق وتكون عودتهم طوعية.

ـ تقديم المساعدة في مجال تأسيس التعليم النوعي المتطور

للمرحلة الابتدائية لاطفال اللاجئين العائدين(بضمن ذلك تعليم اللغة الانكليزية) وفي مجالات تطوير العمل للحاصلين على التعليم العالي من اللاجئين العائدين.

ـ تقديم الخبرة في مجال بناء السكن والبنى التحتية.

ـ المساعدة في تأسيس معاهد تدريب للاعلام الذي تحتاجه الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات النساء وكافة منظمات المجتمع المدني.

ـ تبادل البرامج التثقيفية وعلى كافة المستويات بدأ من البرامج الثقافية للاطفال في اوقات فراغهم وصولا الى البرامج التثقيفية الاجتماعية في كيفية حل النزاعات.

ـ المساعدة في تدريب افراد الشرطة وتاسيس اجهزة شرطة داخلية بامكانها توفير الامن الوطني.

ـ منع دخول تركيا الى الاتحاد الاوربي حتى تحترم حكومتها حقوق الاقلية الكوردية.

ـ تقديم المساعدة في اقامة دورات تعليمية لمنتسبي المؤسسات التي تعنى بتقديم المساعدة لضحايا نظام صدام.

ـ المطالبة بتقديم الاجانب المشاركين في جرائم الابادة الجماعية في حلبجة الى العدالة.

 

موقفنا: من غير المسموح به لهولندا ان تتخلى عن العراق في هذا الوقت العسير

من الممكن عدم تقليص وتحديد الرؤية المستقبلية لعلاقة هولندا بالعراق بعد

ماساة مقتل اول جندي هولندي على ارض العراق بحصر تلك الرؤية بتمديد

او عدم تمديد فترة تواجد 1300 جندي هولندي في جنوب العراق. ان سحب

تلك القطعات ضروري لانها تشارك في احتلال العراق بالرغم منها وعلى

هذا فهي تتعرض الى مخاطر متصاعدة في مجرى المصادمات بين قوات

الاحتلال وقسم من العراقيين.

ان تواجد القطعات العسكرية الهولندية في العراق ليس من اجل شن الحرب

وهذا ماتؤكده الحكومة الهولندية باستمرار. والان وبوجود تهديد بالخطر اصبح ارسال القطعات العسكرية الهولندية تجاوزا وعمل غير مفوض.

سحب القطعات العسكرية الهولندية لايعني ان هولندا تتخلى عن العراق في ظروفه الصعبة , فعلى العكس من ذلك هناك وسائل افضل يمكن ويتوجب على هولندا اتباعها لمساعدة الشعب العراقي في هذه الاوقات العصيبة.

بسبب الغطرسة والعنف الذي يمارسه المحتلون الامريكان وغرابة تصرفاتهم اصبح تواجد القوات العسكرية الاجنبية في العراق جزء من المشكلة وليس حلا لها.

بعد اكثر من عام على سقوط الدكتاتور صدام حسين وجد الامريكان انفسهم في حرب ليس فقط مع بقايا مؤيدي صدام ومع الذين لهم مصلحة بعدم استقرار البلد بل ايضا مع مجاميع شيعية وسنية تشعر بالتهميش والتي اعتقدت في بداية الامر بانها تحررت ولكنها الان محتلة.

والى جانب ذلك ارتكب المحتلون حماقات لاتصدق فيما يخص السياسة الامنية في الداخل , فلقد تركوا ابواب البلد مشرعة لدخول موجات من الارهابيين المتشددين من مختلف البلدان والذين وجدوا العراق ميدانا جديدا للقتال في " حربهم المقدسة " ضد " الشيطان الامريكي".

وقاحة ابن لادن بعرضه "الهدنة" على اوربا لقاء " حقه " باستمراره بمهاجمة الامريكان لاقت ترحيبا محدودا لدى البعض في البلدان الاسلامية بسبب الماسي التي يسببها الاحتلال في العراق والفضائح المروعة التي تكشف طبائع و تركيبة وسلوكية الذين قاموا بتعذيب السجناء في ابو غريب والتي ادت الى صب المزيد من الزيت على النار المشتعلة في العراق.

الفشل الامريكي عرض ايضا بقية القوات العسكرية الاجنبية لاخطار جسيمة. والسبب في عدم تعرض القطعات العسكرية الهولندية وحتى وقت قريب لمخاطر شديدة يرجع الى تناسق عاملين الاول هو التصرف العقلاني والثاني الى حسن الحظ والذي انتهى بمقتل الجندي الهولندي الاول على ارض العراق. بتمديد بقاء القوة العسكرية الهولندية بوضع تابع وبدون ان تخول صلاحية القرار من قبل القوات الامريكية المحتلة فان ذلك يعبر تماما عن عدم التزام بالرغم من اصداء عبارات المجاملة التي تسمع في العراق حول الجهد الهولندي. في حالة التصعيد بسبب الامريكان لا تستطيع القطعات الهولندية في الواقع البقاء خارج الصراعات وهذا يعني ان هذه القطعات وعلى الرغم منها ستشترك في القتال وتقدم الضحايا بصدامات ربما تكون مع سكان بلد يعتبرون انفسهم تحت الاحتلال الذي كان يطلق عليه قبل سنة تحريرا. وعلى الهولنديين ان يسلموا العراقيين المعتقلين لديهم الى البريطانيين وبدفعة واحدة حيث الفضائح التي تتحدث عن علاقة البريطانيين بسوء المعاملة والاذلال يمكن ان تشوه سمعة بلادنا كذلك باعين الشعب العراقي.

اذا تحدثنا عن عراق معزز مكرم فبالامكان الحديث عن وجوب استلام العراقيين زمام امورهم بايديهم . فلا يمكن بناء دولة علمانية ديموقراطية من خارج الحدود. كما لايمكن ايضا بناء نظام اجتماعي بتأثير العامل الخارجي فقط . فمن الجانب الهولندي يجب ان تكون الرسالة واضحة وصريحة بان ماتم الوعد به بنقل السيادة في الاول من تموز يجب ان يطبق بلا لبس او غموض . ولحد الان تصرفت الحكومة الهولندية على العكس من ذلك فهي لاتزال تسير بركب الحكومة الامريكية وتتلقى الاوامر بخصوص سياستها في العراق. هذا شيئ مخجل ومضر ويجب ان يتغير. اذا تنصلت الحكومة الامريكية عن وعدها هذا او اذا تم تنفيذ نقل السيادة بشكل منقوص فعلى المجتمع الدولي ان يضع كل ثقله بالاحتجاج على ذلك. فبعد حرب غير مشروعة احتل الامريكان والبريطانيون العراق وحصلوا على مساعدة بلدان اخرى ومن ضمنها هولندا.

الامم المتحدة اصدرت قرارات نصت على نقل السلطة من ايدي المحتلين الى ايدي ابناء البلد وبالسرعة الممكنة وبهذا يتوجب تنفيذ ذلك وبشكل كامل وبالوقت المحدد.

لقد " نجح " الامريكان وعلى مدى اكثر من عام من الاحتلال في دفع الكثيرمن العراقيين الى النفور منهم وحتى من الذين ايدوا الاحتلال في البدء. ان سلوك الامريكان يدفع مجاميع متنافرة الى التوحد , هذه المجاميع ليس فقط من اتباع صدام والارهابيين والمجرمين الذين تم اطلاق سراحهم في عهد الدكتاتور صدام ولكن ايضا من الذين رحبوا في البدء بالامريكان والذين يشعروا الان بانهم اخطأوا التقدير .اوساط من الطائفة الشيعية التي عانت بشدة من اضطهاد صدام حسين تشعر بانها خدعت مجددا وهمشت من قبل " محرريها " وانها تعود غالبا بتفكيرها الى بداية التسعينات عندما دعاهم الامريكان لينتفظوا على صدام ولكن تركوا بعد ذلك بدون عون ليتعرضوا للقمع. وكثير من الاكراد يسائلون انفسهم : لِم يقابل الامريكان بقليل من الحماس ماتم انجازه من البناء الاجتماعي تحت ظل التجربة الايجابية خلال العقد الماضي . يشعر الكثير اليوم من الذين قاوموا الدكتاتورية بانهم همشوا من قبل الامريكان . ويبدو الامريكان وكأنهم ليسوا بحاجة لخبرة العراقيين او لمنظماتهم السياسية او الجماهيرية.

 

ملحق

قائمة باسماء من تحدثنا معهم خلال زيارتنا

1- عبد الرزاق فيلي

مسؤول العلاقات الخارجية والتعاون في حكومة الاقليم في السليمانية

2- عادل كريم

رئيس مجلس التطوير في الادارة الاقليمية في السليمانية

3- جاسم الحلفي

العضو المناوب في مجلس الحكم. عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

4- عائدة فوزي

عضوة الهيئة الادارية لمنظمة رابطة المرأة. بغداد

5- برهم صالح

رئيس وزراء حكومة الاقليم. السليمانية

6- شيلوار هاردي

منسقة مركز الفعاليات الاجتماعية . اربيل

7- شيمين رشيد عبد العزيز

رئيسة منظمة النساء في اربيل

8- فلاح مصطفى بكر

وزير الزراعة في حكومة الاقليم في السليمانية

9- شفيق توفيق من جامعة صلاح الدين

10- حميد مجيد موسى

عضو مجلس الحكم، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

11- هيوا عبد الله

رئيسة منظمة النساء للحزب الديموقراطي الكوردستاني

12- ابراهيم هاوراماني

مدير مركز النصب التذكاري لضحايا حلبجة

13- جمال عبد الحميد

وزير الصحة في حكومة الاقليم في السليمانية

14- جلال خوشناو

عضو البرلمان الكورستاني. اربيل

15-كافية سليمان

رئيسة منظمة النساء في السليمانية

16- كمال شاكر

سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني

17- كريم سنجاري

وزير الشؤون الداخلية في حكومة الاقليم في السليمانية

18- قادر جباري

رئيس فرع الحزب الديموقراطي الكوردستاني. اربيل

19- قادر قاجاغ

رئيس فرع الحزب الديموقراطي الكوردستاني في دهوك

20- خيري سليمان

مدير المركز الديني للطائفة الازيدية. دهوك

21- زكية خليفة

رئيسة منظمة النهضة النسائية. بغداد

22- خولة زيدان

عضو رابطة المرأة. بغداد

23- محمود سنجاري

سكرتير منظمة الوفاء. اربيل

24- محمود صادق خوشناو

رئيس جامعة صلاح الدين

25- مصطفى سليمان

امام جامع اربيل

26- ناصح غفور رمضان

رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديموقراطي الكوردستاني. اربيل

27- نيجرفان احمد

محافظ دهوك

28- نيجرفان برزاني

رئيس وزراء حكومة أقليم كوردستان ـ إدارة أربيل

29- محمد سيد علي

عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني

30- بيمان حسين نادر

منسقة منظمة تموزللتنمية الاجتماعية. بغداد

31- عدنان عبد العزيز

منسق شبكة المنظمات غير الحكومية. بغداد

32- هادي صالح

عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

33- رشيد خالد رشيد

عضو قيادة الاتحاد الاسلامي اربيل

34- سولاف احمد

رئيسة تحرير مجلة " الصوت الجديد" اربيل

35- صبحي مهدي

سكرتير اللجنة المحلية للحزب الشيوعي الكوردستاني في السليمانية

top

www.sp.nl | Partij | Afdelingen | Nieuws | Agenda | SP.TV | Publicaties | Shop | Inter@ctie | Contact | Lid worden | Opzeggen

© SP 1996-2012