لكل البشرية
تتحدد حياتنا بدرجة كبيرة في ضرورة البقاء على قيد الحياة. فنحن جميعا افراد لكل منا مسؤولياته ونرغب جميعا بان نبني حياتنا بحرية. لكن من الناحية الاخرى نعلم ان ليس بامكان احدنا البقاء على قيد الحياة لوحده وبجهده الفردي, دع عنك بناء حياة ذات معنى. اننا بحاجة مستمرة الى بعضنا, فنحن في النهاية كائنات اجتماعية. اننا مدينون بتطورنا لتعاون الناس فيما بينهم . استنادا الى هذه الحقيقة, نحدد كحزب اشتراكي مهامنا و خياراتنا المستقبلية.
ننطلق في تفكيرنا وعملنا كحزب اشتراكي بهدي ثلاث مفاهيم اساسية: القيمة الانسانية, والمساواة والتضامن بين البشر. انها القيم التي تبلورت عبر القرون كقيم اساسية ولاغنى عنها للحضارة والتقدم الانساني. وستبقى هذه القيم اساسية لكل مجتمع يريد ان يعتبر نفسه متحضرا وراغبا في التطور.
لقد امكن من خلال التحليل العلمي للرأسمالية وتحديد عيوبها وتأثيرها على الانسان والمجتمع ان نجعل من صراعنا الهادف الى عالم افضل, صراعا فعالا. ان المنا لكل الفرص الضائعة لبناء هذا العالم الافضل يشعرنا بالمسؤولية و يمدنا بالطاقة والارادة اللازمة لادامة ذلك الصراع. ويمدنا التحليل العلمي بالرؤية والاتجاه الصحيحين للوصول الى البدائل التي نطمح اليها, وبالستراتيجية والتكتيك المناسبين لذلك. اذن فالقيمة الانسانية و المساواة والتضامن الانساني مع التحليل العلمي بمجموعها تشكل النواة المركزية للاشتراكية. انها المعيار الذي نقيس به التطورات والبدائل المتوفرة. فما يدفع البشرية الى الامام من وجهة هذا المعيار, يتوجب علينا تشجيعه وما يدفع الى الخلف يجب تجنبه والصراع ضده.
لهذا, فأن منطلقاتنا العامة للتقييم والتعامل مع المواقف السياسية لحياتنا العملية اليومية تمتلك الاداة لادارة وتقييم وتوجيه نفسها, وبذا يمكننا ان نرى الترابط بين نظرتنا العامة وتقييماتنا المحددة للاحداث اليومية.
ان رؤيتنا للقيمة الانسانية تتمثل باحترام كل فرد للاخر, والحق بالمشاركة بحرية في القرارات المتعلقة ببناء المجتمع, وبتامين الحياة لكل فرد, وبفرص عادلة لكل فرد ليبني سعادته الشخصية بحرية ضمن احترام الآخرين من الناس وكل ما هو حي. بهذا يكون كل فرد مسؤول عن تفكيره الشخصي واعماله.
ان من شروط أي مجتمع متحضر الاعتراف مبدئيا بان الناس متساوون في قيمتهم, فلا تمييز لاحدهم عن الآخر. اذا اردنا معاملة الناس بهذا الشكل فيجب أن تكون هناك قاعدة عريضة من المرونة لتقبل الآخرين والمختلفين عنا وان لا يكون هناك أي شكل من التمييز او العزل لفئة ما.
اذا كنا قد افترضنا ان الناس متساوون في القيمة, فاننا نقول ايضا بأن الناس مختلفون ومتنوعون. فالامكانات الشخصية والظروف المحيطة تختلف بالطبع من شخص لاخر. لذلك كان من الضروري تنظيم التضامن والتعاون بين الناس, لاجل ان نتمكن من مساعدة كل منا للآخر عند الحاجة وان يهتم كل منا بالآخرين, ليحصل الجميع على فرص عادلة للعمل من اجل حياة سعيدة.
نحن ننحاز مبدئيا لصالح القيمة الانسانية والمساواة والتضامن بين الناس. لذلك فاننا نعترض على مجتمع يسيطر عليه مبدأ "كل لنفسه", حيث يتغلب مبدأ القوة على مبدأ تكافؤ الفرص للجميع. اننا نقف بالضد من السيطرة المتزايدة لرأس المال على المجتمع. و نرفض ان نترك مهمة بناء المجتمع للتلاعب الحر للقوى الاجتماعية ولا نرضى بان تحدد لنا القوانين الاقتصادية الرأسمالية المساحات المسموح لنا بالتحرك السياسي داخلها. ولذلك فاننا نخوض الصراع من اجل كسر الاتجاه الحالي الى الليبرالية الجديدة. يعني هذا العمل بجد داخل البرلمان, والفعاليات خارجه, من اجل تنشيط وتحفيز والمحافظة على االصلة بالناس.
Teken ook het manifest
‘1 voor allen’